ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

531

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

( وإليه ترجعون ) : أي من يعتقد أنّ كل شيء جعلناه هالكا ، وما عرف ما قصدناه من الآية إذا رآه ما يهلك منه ، ويرى بقاء عينه بالهلاك ، فهو وجهي ، فعلم أن الأشياء ليست غير وجهي ، فإنها لا تهلك ، فردها إلىّ حكما . قال الشيخ رضي اللّه عنه في الفصل الرابع من خزائن الجود من « الفتوحات » : « إنّ هذا المعنى الذي ذكرناه آنفا معنى لطيف ، يخفي على من لم يستظهر القرآن ، وقد رميتك على الطريق ؛ لتعلم ما الأمر عليه » . انتهى كلامه . ورد في الحديث الصحيح : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة حتى يأتي أمر اللّه . . » الحديث « 1 » . وفي رواية : « لن تزال طائفة من أمتي . . . « 2 » » الحديث . وورد في الحديث أيضا : « لن تخلو الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم الخليل عليه السلام ، بهم تغاثون ، وبهم ترزقون ، وبهم تمطرون » « 3 » ذكره ابن حبان في تاريخه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . وورد في الخبر : « لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة » « 4 » رواه مسلم عن جابر بن سمرة رضي اللّه عنه ، ذكره في جمع الجوامع . وذهب ابن بطال : إنّه ليس المراد أنّ الدين ينقطع كله في جميع أقطار الأرض حتى لا يبقى منه شيء ؛ لأنّه ثبت أنّ الإسلام يبقى إلى يوم القيامة ، ذكره السخاوي في كتاب القناعة . وقال رضي اللّه عنه : إنّ الدين باق إلى يوم القيامة ، ولم ينسخ والقطب قيّومه ، ولا يصحّ هذا الاسم : أي القطب إلا أن يكون ذا جسم طبيعي وروح ، ويكون موجودا في

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6 / 2667 ) ، ومسلم ( 3 / 1532 ) ، والنسائي ( 4 / 504 ) . ( 2 ) تقدم تخريجه . ( 3 ) ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ( 4 / 316 ) ، وابن حجر في لسان الميزان ( 3 / 435 ) . ( 4 ) رواه مسلم ( 3 / 1524 ) ، وأحمد ( 5 / 98 ) ، والطبراني في الكبير ( 2 / 238 ) .